ابن حزم

32

جوامع السيرة النبوية

والحسين ، وزينب ، وأم كلثوم ، وابنا مات صغيرا اسمه المحسن . تزوج زينب بنت على عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، فولدت له علي بن عبد اللّه ، له عقب . وتزوج أم كلثوم عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، فولدت له زيدا ، لا عقب له ولا لأمه . وماتت فاطمة بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بستة أشهر ، ولم يكن لها زوج غير على . وكان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أم كلثوم ، وهى أصغر بناته ، كانت مملكة بعتبة بن أبي لهب فلم يدخل بها فطلقها ، فتزوجها عثمان بن عفان ، فماتت عنده في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، سنة تسع من الهجرة ، قاله خليفة بن خياط ، ولم تلد له . أخلاقه صلى اللّه عليه وسلم كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على خلق عظيم ، كما وصفه ربه تعالى « 1 » . وكان صلوات اللّه عليه وسلامه أحلم الناس ، وأشجع الناس ، وأعدل الناس ، وأعف الناس ، لم تمس قط يده امرأة لا يملك رقها أو عصمة نكاحها أو تكون ذات محرم منه . وكان عليه الصلاة والسلام أسخى الناس ، لا يثبت عنده دينار ولا درهم ، فإن فضل ، ولم يجد من يعطيه ويجنه الليل ، لم يأو منزله حتى يتبرأ منه إلى من يحتاج إليه ، لا يأخذ مما آتاه اللّه تعالى إلا قوت عامه فقط ، من أيسر ما يجد

--> ( 1 ) في الآية رقم 4 من سورة القلم : « وإِنَّك لَعَلى خُلُق عَظِيم » .